الشيخ سليمان ظاهر

253

تاريخ الشيعة السياسي الثقافي الديني

الخامس عز الدولة بختيار بن معز الدولة أحمد بن بويه الديلمي ( أبو منصور ) مولده وولايته ومخالفته وصية أبيه : ولد سنة إحدى وثلاثين وثلاثمائة للهجرة . ولي الملك بعد وفاة أبيه معز الدولة سنة ست وخمسين وثلاثمائة . ولما حضرته الوفاة وصى بختيار بطاعة عمه ركن الدولة واستشارته في كل ما يفعله وبطاعة عضد الدولة ابن عمه لأنه أكبر منه سنا وأقوم بالسياسة ووصاه بتقرير كاتبيه أبي الفضل العباس بن الحسين ، وأبي الفرج محمد بن العباس لكفايتهما وأمانتهما . ووصاه بالديلم والأتراك ، وبالحاجب سبكتكين . فخالف هذه الوصايا جميعها واشتغل باللهو واللعب وعشرة النساء والمساخر والمغنين . وشرع في إيحاش كاتبيه وسبكتكين ، فاستوحشوا وانقطع سبكتكين عنه فلم يحضر داره . ونفى كبار الديلم عن مملكته شرها إلى إقطاعاتهم وأموالهم وأموال المتصلين بهم ، فاتفق أصاغرهم عليه وطلبوا الزيادات واضطر إلى مرضاتهم واقتدى بهم الأتراك ، فعملوا مثل ذلك ولم يتم له على سبكتكين ما يريد لاحتياطه . واتفق الأتراك معه وخرج الديلم إلى الصحراء وطالعوا بختيار بإعادة من أسقط منهم فاحتاج أن يجيبهم لتغير سبكتكين عليه . وفعل الأتراك أيضا مثل فعلهم . واتصل خبر موت معز الدولة بكاتبه أبي الفرج محمد بن العباس وهو متولي أمر عمان فسلمها إلى نواب عضد الدولة . وسار نحو بغداد وكان سبب تسليمها إلى عضد الدولة أن بختيار ، لما ملك بعد